searchcancel
0favorite
المفضلة
0shopping_cart
السلة
تثبيت تطبيق "كتابي"
Xy

أزقة الذاكرة - ذكريات الفافيلا

favorite_border

أزقة الذاكرة - ذكريات الفافيلا


الكمية المتوفرة محدودة سارع بالشراء

السعر
40

warning هذا الإختيار لم يعد متوفر في متجرنا
warning لطفاً قم باختيار اللون
warning لطفاً قم باختيار القياس
اختر الكمية     المنتج في سلتك
- +

طريقة الدفع
الدفع عند الإستلام
ببساطة نقوم بايصال المنتج لغاية منزلك وتقوم بدفع الثمن لموظف التوصيل.

public نسخ رابط المنتج

تفاصيل المنتج


رقم المنتج
757

" كانت الجدة ريتا تنام منكمشة معها . كانت الجدة ريتا طيبة تحب الجميع ، تحبنا نحن وتحب الأخرى . ربما لا يمكن للأخرى أن تعوّل سوى على حب الجدة ريتا ، لأنها لا يمكن أن تنال من جهتنا سوى الخوف والإشمئزاز . أذكر أنها كانت تعيش بين الظهور والإختفاء وراء البوابة . بوابة خشبية كبيرة وعتيقة ، بين كوخ وآخر ، انفصلت بعض ألواحها ، وتنفتح على زقاق مظلم . كان جواً دائم الظلمة ، حتى في أكثر الأيام جلاءً ونوراً . بالنسبة إليّ ، وبالنسبة إلى العديد منا ، أطفالاً وكباراً . كانت الأخرى لغزاً ، إلا بالنسبة إلى الجدة ريتا ، التي تعرف عنها كل شيء . كانت الجدة ريتا تنام منكمشة معها . لم أتمكن قط من رؤية وجهها بكامله ، أحياناً ، كنت أتكهّن نصف وجهها ، أظل أرقبها ، حين أضع السطل في طابور الماء أو أدخل فيها الأنبوب ثم أظل هادئة ، كأن شيئاً لم يقع . كانت تظهر لتنظر إلى العالم ، ترى الناس وتسمع الأصوات . أما أنا ، فكنت افتح عينيّ ، وأتطلع على أعلى ( بعينيّ فقط ) . لم أفلح في معرفة سبب حاجتها إلى رؤية العالم هناك من حولها . كان كل شيء قبيحاً من حولنا . عوالم عظيمة ! .. دكان بيع الخبز ، والتبغ ، وماء الحياة ، وقطع السكر . كان الدكان في ملك إبن الأخرى ، لا أحد يرغب في شراء أي شيء من الدكان ، والرواج نادر . كان يبيع أيضاً الصابون ، وماء التطهير والصباغة ، وعدا ماء الحياة ، كانت هذه المواد الأكثر مبيعاً . أمام البيت التي كانت تسكنه رفقة الجدة ريتا ، كانت هناك نافورة ماء عمومية . إنها " النافورة العليا " ، لأنه في الطرف الآخر من الغافيلا كانت توجد " النافورة السفلى " وكانت هناك أيضاً " النافورة الكبرى " ونافورات أخرى في نقط مختلفة . كانت " النافورة العليا " أحسن بالمقارنة مع " النافورة السفلى " ، تضخ ماءً أكثر ويمكننا أن نغسل الملابس طوال اليوم ، وكل شيء يتم بسرعة .. النافورة ، الماء ، الغسالات ، الأكواخ من القصدير والورق والخشب ، والقاذورات . ملابس السيدات المنشورة تحت أشعة الشمس . أسمالنا المغسولة بما فضل من الصابون ... في تلك الفترة من طفولتي ، كان فضولي يحترق أمام كل شيء .. اليوم ، صارت ذكرى ذلك العالم تملأ عيني دموعاً . كم كنا فقراء بؤساء ، ربما ! كم كانت الحياة تمضي بسيطة وكيف كان كل شيء معقّداً . كانت هناك الوجوه الحلوة الغامضة . وكان هناك حبّ الجدة ريتا ، ذلك الحب العذب . يوم علمت وأنا كبيرة ، بعد وقت طويل ، أن الجدة ريتا كانت تنام منكمشة معها ، عاودتني تلك الرغبة المؤلمة في الكتابة . كنت أكتب احتفاءً بالجدة ريتا بعد وفاتها ... أكتب احتفاءً بالسكارى ، والمومسات ، والسوقيين ، والأطفال المشردين الذين يسكنون أزقة ذاكرتي . إنه احتفاء متأخر بالغسالات اللواتي ينهضن باكراً وينشرن الغسيل تحت أشعة الشمس . احتفاءً بالأرجل السوداء المتعبة والمبللة عرقاً ... رجال ونساء وأطفال تراكموا بداخلي ، كما كانت تتراكم بداخلي ، كما كانت تتراكم أكواخ الغافيلا التي كنت أسكنها " إسمها ماريا داكونسيسا و إيفا ريستودي بريتو ، تتحدر من ولاية ميناس جيدايس جنوب شرق البرازيل .. وأم غسّالة ، وخالة غسّالة .. امرأتان تتمتعان بفعالية مضاعفة للقيام بكل مهام البيت من طبخ ، وترتيب وكيّ ملابس ، وتربية أبناء .. منذ نعومة أظافرها تعلمت كيف تعتني بأجساد الآخرين .. ومدفوعة بأمل عنيد ومعرفة مبكّرة ، كانت الفتاة الصغيرة التي كانت ماريا تدرك أن الحياة لا يمكن حصرها في ما تمنحها من أشياء قليلة . كانت طفولتها فقيرة جداً .. تؤلمها .. ومع ذلك فهي لا تنسى كل أشكال تلك الفرح التي لا توصف . أزهار اللؤلؤ ، والدهيلة ، وكل الأزهار الصغيرة في حديقة بيتها .. ومن التبن أو الساحرات المصنوعة من الثوب التي تخرج من يديها وهي تحمل إسماً وحكاية ، السماء ، السحب ، والنجوم .. من هذا الاهتمام بالحياة الذي تعلمته بقيت لديها عادة البحث عن الروح ، والغوص في حميمية الأشياء .. وتعلمت كيف تجمع البقايا ، والقطع المتناثرة ، والآثار .. فقد كانت تظن أن الكتابة ، على الأقل بالنسبة لها ، هي الرغبة التي تطمح إلى تدوين ما تعيشه والإحتفاظ بالعابر إلى الأبد . وبما أن الذاكرة تعدّ من ضحايا النسيان بدورها .. فهي تبتكر وتبدع ، وفي هذا التشابك .. تتخيل .. تخلف شخصيات .. ابتكرت بونسيا فيسنيسيو وزجّت بها في متاهات ذاكرتها .. واستعملت صورة السوداء العجوز ، ريتا التي التقتها يوماً . من هنا شخصيات رواياتها هذه " أزقة الذاكرة " بعد أن عادت إلى الزقاق الذي ترعرعت فيه .. كتبت وقدمت شهادة تمتزج فيها الصور و " الأنا " الآن ، حيث تتجاذب مع " الأنا " الطفلة الصغيرة التي كانت في أزقة بيلو هوريزونتي .. وبما أن الكتابة والحياة تختلطان وتتداخلان .. فما زالت الكاتبة تمارس " الكتابة – الحياة " .

التوصيل متاح إلى المناطق التالية


where_to_vote جنين where_to_vote طوباس where_to_vote نابلس where_to_vote سلفيت where_to_vote طولكرم where_to_vote قلقيلية where_to_vote رام الله والبيرة where_to_vote ضواحي القدس where_to_vote اريحا where_to_vote الخليل where_to_vote بيت لحم where_to_vote القدس where_to_vote الداخل 48
منتجات ذات صلة
favorite_border
الخيمة
60

الخيمة

المنتج في سلتك
المنتج في سلتك
favorite_border
الجحيم
70

الجحيم

المنتج في سلتك
المنتج في سلتك
favorite_border
عبء الزمن
30

عبء الزمن

المنتج في سلتك
المنتج في سلتك